SELECT * from advers where side='1' order by arrange ascSELECT * from advers where side='2' order by arrange asc
     
الصفحة رئيسية
معلومات عن الوزارة
نشاطات وفعاليات
مجلة نهج الإسلام
السياحة الدينية
ركن الفتاوى
من وحي المنبر
معاهد الأسد لتحفيظ القرآن
مديرية التوجيه والإرشاد
مديرية الحج والعمرة
مديرية التعليم الشرعي
مديرية التخطيط والإحصاء
المعهد الدولي للعلوم الشرعية
مؤتمر السلام في الإسلام
دروس الجامع الأموي بدمشق
دليل المساجد الأثرية
نشرات دورية
اعلانات
   
 
 
وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد في أول حديث موسع يخص به تشرين الاقتصادي
 

ليس هناك إسلام متشدد وإسلام غير متشدد وإسلام متطرف وإسلام آخر... أو إسلام مستنير وإسلام ظلامي. فالدين الحق والإسلام الصحيح هو الدين الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم . فجوهر الإسلام الدعوة إلى الله والتعليم الشرعي وتطويره وإحداث مرجعيات له وكذلك والأهم هو الدور السوري في تأهيل الخطباء والأئمة لأوروبا ولكل دول العالم , وكذلك عمل الخير وخصوصيته في شهر رمضان الكريم وغيرها من المحاور كانت أهم ما ناقشته أسرة تحرير تشرين الاقتصادي مع الدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف ..

·   ماذا عن عمل الخير في شهر رمضان؟

بداية ً أقول: إن عمل الخير يحضّ عليه الدين الإسلامي في كل الأشهر وهو سلوك يفترض أن يكون دائماً لكل مسلم ... وعمل الخير متنوع ومتعدد الأشكال, لكن في شهر رمضان فإن الله سبحانه وتعالى يضاعف الأجر والثواب لفاعلي الخير, فالحسنة والصدقة وعمل الخير وكل عمل نبيل في رمضان له من الثواب والجزاء أضعاف مضاعفة .. لذلك فإن الصدقات في رمضان تجسّد روح التعاون والتكافل الاجتماعي وتوطد العلاقات بين أفراد المجتمع , وتقوي صلات القربى والإخاء الإنساني.

والرسول عليه الصلاة والسلام قال: (( أكثروا معرفة الفقراء واتخذوا عندهم الأيادي فإن لهم دولة .. قالوا: يا رسول الله ما دولتهم؟ قال: إذا كان يوم القيامة قيل لهم انظروا من أطعمكم كسرة أو سقاكم شربة أو كساكم ثوباً فخذوا بيده ثم امضوا به إلى الجنة)).

فهذا يكفي عزاً للغني كي يدفع للفقير .. وأنا أقول: إن الأغنياء هم بحاجة للفقراء وليس العكس.. فمساعدة الفقير وإعطاؤه مما رزقهم الله هو قربى إلى الله, والإنفاق في سبيل الله هو من التقوى... والمتقون وعدهم الله عز جل بالجنة.

أم بالنسبة لعمل الخير في سورية فإني أؤكد أن شعبنا السوري بكل شرائحه يعدُ نموذجاً يحتذى في الجود والسخاء والبذل ومساعدة المحتاج والفقير.

تهرب من إخراج الزكاة

·   وماذا عن أموال الزكاة؟ وهل تخرج من قبل الأغنياء؟

نسبة الزكاة التي حددها الإسلام 2.5% للأموال فقط, ولو أن كل بلدة التزم أغنياؤها بما فرض عليهم أو على أموالهم من زكاة, لما وجد فقير على الإطلاق .. ويقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: ((لقد فرض الله على أموال الأغنياء ما يسع الفقراء)) , وهذا يغني عن أي كلام.

وهناك الكثير من الذين لا يخرجون الزكاة أو لا يخرجوها بقيمتها الحقيقة, فهناك تهرب من الزكاة مثلما يوجد تهرب ضريبي.

·   في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية هل يوجد نظام إسلامي اقتصادي يمكن أن يكون بديلاً لما نراه حالياً؟

الأنظمة الاقتصادية العالمية وخصوصاً النظام الرأسمالي هي أنظمة ربوية وتعتمد على الأرباح الفاحشة, وفي الحقيقة الإسلام وضع أسساً ومعايير واضحة للمعاملات التجارية والاقتصادية والمبادلات, والآن بعد انهيار النظام الشيوعي, وفي ضل انهيار النظام الاقتصادي الرأسمالي العالمي, برزت النظريات الاقتصادية الإسلامية كحل وحيد لمشكلات العالم, وبالنسبة للإسلام هناك تطوير دائم من قبل العلماء والمختصين في الاقتصاد, لوضع هذا النظام بين يدي العلماء حول العالم وليس فقط في البلدان الإسلامية, وما يحتاجه العالم فقط نوع من الإنصاف, وأنا على يقين كامل بأن الحلول الإسلامية هي الحلول الصحيحة والسليمة للاقتصاد العالمي.

لكن لو أن العالم والغرب خاصة ينظر إلى الإسلام بإنصاف لأخذوا هذه النظريات ووضعت موضع التنفيذ في أكبر الدول, فالإسلام وضع المعايير التي تحقق المصلحة الخاصة إضافة للمصالح العامة, ومع ذلك حقق العدالة الاجتماعية , سيأتي الزمن وتثبت الأيام أن ما جاء به الإسلام هو الصحيح , ليس الشكل , وإنما المضمون , وقد سئل الشيح محمد متولي الشعراوي رحمه الله مرة في واشنطن ( وهو أحد المجددين في هذا العصر) عن الآية الكريمة  كيف تكون هذه الآية صحيحة بقوله ليظهره على الدين كل , فالإسلام الآن محشور في الزاوية, وملاحق في كل مكان.. فجاء جوابه: إن المقصود ليس ظهور اتباع وإنما ظهور اقتناع, أي أن العالم سيقتنع عاجلاً أم آجلاً بما جاء به الإٍسلام , وحالياً العالم مقتنع بضرورة أن تكون معدلات الفائدة مساوية للصفر وهذا ما جاء به الإسلام و ونحن نعمل على افتتاح شعبة خاصة في المعاد الشرعية التابعة لنا اسمها شعبة الاقتصاد الإسلامي.

·   ما هي أبرز التطورات في عمل وزارة الأوقاف؟

الآن الوضع العام في المنطقة العربية وجوارنا يستدعي أن تكون وزارة الأوقاف إحدى أهم الوزارات على الإطلاق بسبب الاستهداف الذي يتم للأمة العربية من خلال الدين والمذهبية , وما يجري في بعض الدول العربية والإسلامية أكبر دليل على ذلك.

وقد استهدف الإسلام بعد أحداث الحادي عشر من أيلول بشكل رئيسي, واستهدفت المنطقة تحت شعارات محاربة الإرهاب , فكان لا بد من أن تنهض وزارة الأوقاف بمهام كبيرة جداً في هذه المرحلة , وجميعنا قرأ خطاب السيد الرئيس بشار الأسد في مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية , حيث أوضح أن الإرهاب هو حالة مرضية فكرية تؤدي للتطرف , والتطرف يؤدي للإرهاب, وبالتالي فمعالجة الإرهاب لا تتم إلا من خلال معالجة أسبابه, ومن هنا أصبح هناك دور كامل لوزارة الأوقاف السورية تقوم به في هذا المجال وعلى كافة الأصعدة في أوروبا وتحديداً في بريطانيا , فقد اتفقنا لتأهيل الخطباء البريطانيين , ومحاربة الفكر التكفيري والتطرف والتشدد الذي تعاني منه أوروبا.

ولذلك أصبح لدينا مهام دعوية كبيرة جداً , فانتقلت من وزارة لإدارة العقارات والمخازن إلى وزارة دعوية تتعلق بكل أسرة ومنزل ومدينة في الشرق الأوسط والعالم, لأن هذا دور سورية المؤهلة للعبه بين جميع دول العالم, لأن النموذج السوري للإسلام (الوسطي المعتدل المستنير , وهذا هو الإسلام) هو النموذج الأفضل لأننا نعتمد في مناهجنا على اللطف وليس العنف في طريقة الدعوى لله سبحانه وتعالى وهذا ما حدده عز وجل بقوله: { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} والجدال في الإسلام هو الحوار.

وفي مجتمعنا العلاقات بين الأديان هي ثقافة شعب, ويجب أن تنتقل إلى بقية الدول, وهذا الأمر بحاجة لمؤسسة هي وزارة الأوقاف, وبالتالي لدينا مهام كبيرة هي تطوير الخطاب الديني حتى يتماشى مع الظروف الخطيرة التي تعاني منها المنطقة.

ثانياً تأهيل الدعاة والأئمة والخطباء لبقية البلدان حتى تكون سورية نموذجاً ومقصد العلم الشرعي من كل أنحاء العالم, ومن أجل ذلك قامت وزارة الأوقاف بتنظيم ورشة عمل كبيرة جداً بدأت بها بتنظيم العمل الدعوي والإشراف على العملية الدعوية لتطوير الخطاب الديني وتحقيق الرؤيا بأن تكون سورية الأساس في نقل هذا الدين الحنيف إلى بقية الدول, فكان لا بد من إنشاء بنية تحتية لهذا الموضوع, والأمر ليس بالسهولة التي يتوقعها البعض بل هو من أصعب الأمور على اعتبار أن الناس الذين يعملون في الدعوة لله سبحانه وتعالى , وفي الشريعة الإسلامية والمساجد , يعدون أنفسه ليسوا موظفين في أية مؤسسة, وبالتالي التعامل معهم معقد وصعب ويحتاج وقتاً لإحداث التغيير, لأن عمل الوزارة هو انعكاس للعمل الديني وليس ضغطاً أو تقليصاً أو ضرباً للعمل الديني , فكان لا بد من الدخول أولاً إلى المعاهد والمدارس الدينية لتطوير الخطاب الديني عن طريق تطوير منابعه, ولن تستطيع تطويره من خلال الشعارات والخطب الرنانة, لأن العمل على الواقع هو عمل دقيق ومعقد وصعب والتغيير هو الأساس, فإذا أردت التغيير يجب أن تبدأ بمنابع الخطاب الديني, وهي المدار الدينية والمعاهد الشرعية, والكليات والجامعات والمؤسسات والمشيخات, ولذلك وضعت وزارة الأوقاف يدها على هذه المنابع وهذا لم يكن سابقاً ( حيث كانت المدارس الدينية سابقاً تعد نفسها مدارس أهلية) واتفقنا مع وزارة التربية بالنسبة للمدارس الشرعية على أن تكون المواد الشرعية بإشرافنا, وبدأنا إخراج المدارس الشرعية من أقبية المساجد , وأصبحت مدارس مثلها مثل غيرها لها باحات وأجهزة ومعدات , وأكبر دليل على رغبتنا في تطويرها بعد سنة وثمانية أشهر هو أننا سنقيم مسابقة دمج تكنولوجيا المعلومات بالعلوم الشرعية, وسيكون الاحتفال في ليلة القدر وستنقل على التلفاز حتى يعلم المواطنون جميعاً التطوير الذي حدث للمدارس الشرعية, وبالنسبة للمعاهد فقد وضعنا دراسات للمناهج من خلال لجان متطورة ومتخصصة ومؤهلة برئاسة الأستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي والذي له جهد كبير في تطوير مناهج التعليم الديني والشرعي في المدارس والمعاهد الشرعية, وفصلنا المعاهد الشرعية عن الجمعيات الخيرية وهذا أمر طبيعي وضروري لأن الجمعيات تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ليس لوزارة الأوقاف, وهذا ليس ضد الجمعيات الخيرية كما أشاع البعض لكنه ضروري للإشراف وتطوير المناهج , وبالتالي بقيت الجمعيات تقوم بعملها , والمعاهد تمول من وزارة الأوقاف التي تجمع التبرعات لها, والعمل الديني قبل كل شيء يجب أن يكون نزيهاً , فإن لم توجد النزاهة فهذا أمر خطير لجهة الانطباع الذي يعطيه للمجتمع فهذا استغلال للدين وإلباس عباءة الدين للمصالح والمكاسب الخاصة, فالعمل لن ينجز ولن يكون ناجحاً إن لم تكن هناك أنظمة خاصة واضحة المعالم تضبط الأمور المالية في المعاهد والمدارس, ولكي تحاسب عن الإيرادات والمصروفات, وقد طلبت شخصياً من جهاز الرقابة المالية بأن لدينا مدارس ومعاهد يجب التدقيق عليها مالياً فهذا مال عام أيضاً.

كما أحدثنا معهداً خاصاً بأوروبا والدول الأجنبية من أجل تعليم الأئمة والخطباء غير السوريين في سورية حسب طلبات هذه الدول , وسميناه المعهد الدولي للعلوم الشرعية والعربية داخل مجمع بدر الدين الحسني, وقد وضعنا المنهج وبدأ الطلاب بالتوافد إليه.

كما أحدثنا معهداً متوسطاً للعلوم الشرعية, وتم القبول به في مفاضلة العام الحالي وهو تابع لوزارة الأوقاف , وخلال أسبوعين على الأكثر سنفتتح معهداً دعوياً سيتم إصدار القرار به من أجل تأهيل الدعاة والتنمية البشرية لإعداد دعاة مؤهلين علمياً , فلدينا الآن حوالي عشرة آلاف خطيب في كل سورية سيمرون على هذا المعهد مروراً أسبوعياً أو شهرياً حيث ننتهي خلال عدد من السنوات من عدد محدد ( فنحن نعمل وفق خطط استراتيجية لخمسين وستين عام) للوصول إلى مجتمع وسطي مبني على ثقافة الوسطية له هدف تنموي, وإقامة دورات تدريبية لغير السوريين, في تشرين أول القادم سيأتي عشرة من كبار أساتذة المراكز الإسلامية من بريطانيا لاتباع دورة لدينا لمدة عشرة أيام, وكل فترة سيرسلون متدربين إلينا, وللمعهد أهداف بإعداد دعاة مؤهلين للعمل في أوروبا لغوياً وعلمياً , وسنرسل خطباء للعمل في بريطانيا بطلب خاص من وزير الخارجية البريطاني لنشر الإسلام الوسطي هناك: ونحن في صراع مع الزمن للنهوض بدورنا كوزارة.

·   مهام جديدة للوزارة

وحذفنا من مناهجنا كل ما يسيء للآخر ( والآخر هو من يختلف معي في الرأي) وبالتالي بدأت تخضع الأنشطة الدينية في القطر لوزارة الأوقاف , نحن بحاجة للوقت لتغيير معالم عمل مئات السنين والمهم أننا وضعنا حجر الأساس, والآن نغير كل القوانين الخاصة بالوزارة من أجل تحديثها وهي موجودة في مجلس الوزراء وستعرض على مجلس الشعب بعد إقرارها, وستصبح وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وسنغير نظام الاستثمار والعقارات الوقفية.

·   معاون وزير للتعليم الشرعي

كما تم تطوير التعليم الشرعي لدينا من خلال إصدار السيد الرئيس لمرسوم بتعيين معاون وزير للتعليم الشرعي, وهناك مؤسسة خاصة في الوزارة من أجل التعليم الشرعي فيها متخصصون بالتعليم والمناهج والمتابعة والكتب المدرسية, فلدينا نظام تربوي تعليمي مماثل لوزارة التربية, وهي في طور البدء, وهناك أمور كثيرة أخرى لدينا وأهمها جامع بني أمية الذي نعمل على إعادة دوره وإحياء ألقه من خلال تحويله إلى مؤسسة علمية ضخمة جداً, وأقمنا مشيخة القراء فيه, لأن القراءات في سورية مميزة عن كل القراءات في الدول العربية والإسلامية, يشرف عليها مجموعة من كبار العلماء وتضاهي هذه المؤسسات بنوعيتها وأساتذتها المميزين أفضل المدارس في العالم, كما أصدر السيد الرئيس مرسوماً بإحداث 1500 وظيفة في وزارة الأوقاف بعد أن كان لدينا 103 وظائف في كل سورية, ونظم هذا الأمر العمل في الوزارة ولكن لا بد من الوقت لرؤية النتائج.

·   ماذا عن مشروع تطوير الخطاب الديني لدينا بالتعاون مع UNDP ومستقبل هذا المشروع؟

رفضناه ولسنا بحاجة له.

·   لماذا اختارتنا بريطانيا لتطوير الخطاب الديني فيها؟

بريطانيا فيها مليونا مسلم, ومن يستلم المراكز الإسلامية فيها قسم كبير منهم من المتشددين, وعندما ذهبت إلى بريطانيا علقت الصحف هناك: أول وزير من خارج بريطانيا يناقش بريطانيا بمشكلاتها الداخلية, لا بل نحن نقدم الحلول لكل أوروبا, وبدأت القصة منذ قدوم وزير الخارجية البريطاني إلى سورية, وزارني في وزارة الأوقاف وكان معي كبار علمائنا, وطلب مساعدة سورية لما في سورية من نموذج يحتذى بالحرية الدينية, فنحن نطور الخطاب الديني في بريطانيا وأوروبا والعالم.

·   كيف يتم ربط الخطاب الديني بالقضايا اليومية للمواطن ولا سيما موجة الغلاء التي تجتاح الأسواق خلال شهر رمضان؟

دور الخطباء كبير وهم يسهمون في تطوير المجتمع وبث قيم الفضيلة والخير والتعاون ويتم ذلك من خلال خطبة الجمعة إذ يطرح فيها قضايا تتناول كل ما يتعلق بهموم الحياة اليومية للمواطن الغلاء – المخدرات – السرقات .....إلخ.

ووزارة الأوقاف تصدر تعاميم توجه خطباء المساجد لطرح هذه القضايا ونحن نريد من خطباء الجوامع أن يكونوا دعاة وليس قضاة نريدهم أن يدعوا الناس لا أن يحاسبوهم.

والدعوة تتم بلطف ولين بعيداً عن العنف والقسوة ولا بد في مثل هذه الحالات من طرح القضايا بالتي هي أحسن ولا بد من مراعاة الظروف واختيار الوقت المناسب لطرح أمور معينة.

·   ماذا عن آلية وأسس اختيار الخطباء وتدريبهم؟

لا بد للخطيب من الابتعاد في الخطاب الديني عن التشدد وهنا أشير إلى أنه يتم إقامة دورات تدريب للخطباء الجدد وتطوير الخطاب الديني يتم من خلال تطوير منابع الخطاب الديني وهذا يتم عبر تحسين أداء الخطباء الجدد وهناك منهاج خاص لتأهيل الخطباء وهو من وحي القرآن الكريم والسنة الشريفة وطبعاً تطوير الخطاب الديني يتم عبر تطوير المرحلة القادمة وليس المرحلة الحالية من خلال تدريب المتخرجين من المعاهد الشرعية وكلية الشريعة ويتم توزيع المنهاج على هؤلاء الخريجين الجدد ويتضمن المنهاج  موضوعات  تتعلق بالمناسبات الدينية والأخلاقيات و موضوعات التشريع والموضوعات الوطنية.

وهنا أؤكد أنه لا توجد حرية دينية في أي بلد في العالم كما هي في سورية ووزارة الأوقاف لا تتدخل مع الخطباء إلا في الحالات التي يتم خلالها المساس بالوحدة الوطنية وبالسياسة العامة للدولة وتكفير المذاهب والأديان الأخرى فهذا أمر مرفوض لدينا تماماً.

ويتم تزويد الخطيب بالخطوط العريضة للموضوعات الواجب طرحها في الخطبة الدينية وهناك قضايا خلافية مذهبية وهي موضوعات تخصصية يتم طرحها في لقاءات خاصة لعلماء الدين وليس للعامة شأن بهذه القضايا لتطرح عليهم في المساجد وكل دولة تحرص على أمنها ووحدة مجتمعها تحافظ على الخطاب الديني.

·   ما هو حجم التعليم الديني والشرعي ؟

بلغ عدد الناجحين في الثانوية الشرعية 2163 طالباً وطالبة وهو ليس بالعدد الكبير والثانوية الشرعية معادلة للثانوية الأدبية ويتم تدريس المواد نفسها تقريباً .

ولكن هناك شروط للقبول في المدارس الشرعية وضعت من قبل وزارتي الأوقاف والتربية ويتم وفقها قبول الطلاب علماً أن العدد الكلي في التعليم الثانوي الشرعي لا يتجاوز سبعة آلاف طالب وطالبة.

·   ماذا عن وجود عدد من مدارس التعليم الشرعي التي تطلب تبرعات عند تسجيل الطلاب؟

 التبرعات إذا كانت بصفة تبرع هو أمر مشروع أما إذا كان رسم  تسجيل فهو أمر ممنوع وتتم محاسبة المدرسة التي تلزم الأهالي بدفع هذه الرسوم.

·   ماذا عن خطة الوزارة لزيادة عدد مدارس التعليم الشرعي؟

لا توجد لدينا نية لزيادة عدد المدارس الشرعية ولن يتم إحداث أية مدرسة شرعية جديدة حتى يتم الانتهاء من تنظيم عمل هذه المدارس بشكل كامل وتحديد الملاكات وتطوير المدارس حيث تكون نموذجية ومميزة لكن هناك أبنية مدرسية جديدة يتم إحداثها لنقل المدارس الشرعية من أقبية المساجد.

شروط القبول

·   هل هناك شروط معينة للقبول في المدارس الشرعية؟

  نعم هناك معدل معين للقبول في هذه المدارس يتم تحديدها بالتعاون مع وزارة التربية.

·   ما مدى مراعاة مناهج التعليم الشرعي في كلية الشريعة للخطاب الديني في سورية؟

بدأت كلية الشريعة بتطوير مناهجها وسيتم إدخال مواد مثل المقارنة في الفقه بين المذاهب ومناهج كلية الشريعة ليست مسؤولية وزارة الأوقاف إلا أن العلماء والأساتذة في الكلية هم من وزارة الأوقاف. والمناهج بحاجة إلى وقت  وإلى وضع معيار معين لتغييرها ولا يمكن أن ننتقل بالعمل الديني بشكل نوعي وإنما بشكل تدريجي.إذا الأمور بحاجة إلى وقت وإلى ثقافة معينة وتسير الأمور خطوة خطوة نحو التغيير، فلا بد لطالب التعليم الشرعي من الانفتاح على الآخر ومعرفة معمقة للأصول الفقهية في مختلف المذاهب الإسلامية.

·   لماذا لا يتم إدخال المواد العلمية في مناهج التعليم الشرعي؟

أولاً منهاج التعليم الشرعي كبير وإضافة المواد العلمية سيحمل الطال أعباء كبيرة ومع ذلك يدرس هذا الموضوع مع وزارة التربية.

لسنا من أغنى الوزارت

·   هناك مقولة أن وزارة الأوقاف من أغنى الوزارات؟

الكلام ليس دقيقاً، وزارة الأوقاف  غنية فعلاً لكن بأملاكها وهذه الملا ك لا يمكن الاستفادة منها بالشكل الأمثل حيث تشمل أملاك الوزارة المساجد-المقابر-المقامات-المزارات-والعقارات الوقفية وكلها قديمة ولم تعد هناك وقف حديثة في المجتمع لا في سورية ولا في غيرها ولم يعد هناك وقف جديد ونحن بحاجة إلى تنمية للفكر لتطوير حركة الوقف.

والعقارات الوقفية القديمة إما مستثمرة أو مؤجرة أو عقارات غير معروفة أو عقارات موجودة وبحاجة إلى دراسة لإحداث مشروعات جديدة ومتطورة تدر أرباحاً مالية كبيرة.

·   استثمار الوقف أو الهبة:

وهناك قانون جديد قيد الصدور ينظم عمل وزارة الأوقاف والعقارات التابعة لها وسيتم من خلاله تدارك جميع السلبيات المتعلقة بإدارة هذه العقارات والقانون الجديد سيكون مشابهاً لقانون الاستثمار العام المطبق في كل الوزارت وسيطبق على العقارات الوقفية المنوي استثمارها حديثاً، واستثمار الوقف يتم حسب العقد المبرم بين وزارة الأوقاف والواهب ويتم تنظيم عقود إيجار بصفة هبة وهي التسمية الشرعية بدلاً من الفروغ وتقدر الهبة وفقاً لسعر السوق.

·   ماذا عن التبرعات في المساجد؟

التبرعات يتم جمعها من قبل الجمعيات الخيرية أما التبرعات التي تجمع من قبل وزارة الأوقاف تكون لبناء المساجد أو المدارس والمعاهد الشرعية أو من أجل ترميم المساجد، وهي تخضع لنظام مالي دقيق جداً وتتم بموجب إيصالات مرقمة ومهمورة ومختومة وهناك محاسبة للجنة المكلفة وتقدم قائمة بهذه المبالغ لمديرية الأوقاف في كل محافظة.

أما بالنسبة لانتشار ظاهرة التسول أمام المساجد فهي غير مقبولة ونعمل على منعها من خلال خطباء المساجد ونعمل على ضبطها مع الجهات المعنية وهو خارج عن إطار سلطاتنا ومهامنا.

·   ما هي أسباب إلغاء موائد الرحمن في الجامع الأموي؟

لا يوجد عرف في الدين الإسلامي يسمح بإقامة طعام الإفطار للفقراء في المساجد،الموائد تقام في التكايا واستخدام المساجد لإقامة الموائد أمر غير مقبول نظراً ر لما يتبعه من إلقاء القمامة داخل المسجد، وهناك أشخاص غير صائمين كانوا يشاركون في الإفطار وبعضهم كان يدخن داخل المسجد إضافة إلى أن صلاة التراويح تحتاج مكاناً نظيفاً وهذا ما لم يكن يتم في تلك الفترة...

·   هل تعتزم الوزارة إنشاء مصرف إسلامي؟

سيتم إقامة مصرف إسلامي وقفي في وزارة الأوقاف وق القانون الجديد وسيعمل بشروط خاصة بحيث توجه قروضه للعمال الخيرية وتوزع أرباحه على المودعين.

·   وعن الحج وتحديد شروطه قال الوزير:

تم تحديد العمر دون 65 سنة لكن إذا تطور مرض أنفلونزا الخنازير ستكون هناك تعليمات جديدة.

·   ما هو مقدار صدقة الفطر لهذا العام؟

صدقة الفطر لهذا العام مئة ليرة عن كل فرد.

·   ماذا عن مجمع يلبغا؟

كان هناك عقد موقع بين وزارة الأوقاف وشركة الخيلي إلا أن الشركة أخلت بالاتفاق ويبدو أنهم لم يكونوا جادين وبالتالي أقمنا على الشركة دعوى والموضوع حالياً رهن القضاء.

·   الاهتمام بالمقابر والأضرحة؟

المقابر وضعت بموجب قانون الإدارة المحلية في عهدة وزارة الإدارة المحلية ولكن الملكية تعود لوزارة الأوقاف، والإدارة المحلية هي المسؤولة عن مكاتب دفن الموتى وربما كان هناك تقصير في موضوع الاهتمام بالأضرحة لكن الأعباء الكثيرة التي تتحملها وزارة الأوقاف تبرر هذا الأمر.

 

·   نهتم بالداعيات النساء .. وفي دمشق وريفها 3000 داعية:

لدينا موضوع هام جداً هو موضوع الدعوة النسائية، وأشرف عليها شخصياً ، فالدعوة النسائية قوية جداً لدينا وأقوى من أية دولة عربية أو سلامية ، وبدأت الوزارة باحتضان ورعاية هذه الدعوة، وتم تخصيص مكتب وقسم للدعوة النسائية لأول مرة في الوزارة وعينت مستشارة لي مختصة بالقراءات القرآنية، وضعنا نظاماً خاصاً ولدينا في دمشق وريفها 3000 داعية ، وقد اجتمعت مع الداعيات أن المرأة التي تريد أن تعلم الدين يجب أن تقوم بذلك بطريقة صحيحة، لذلك يجب أن تكون مؤهلة ، وبالتالي قمنا باختبارات ومناهج موحدة، ونحن نوجه فلسنا ضد تعليم المرأة للدين لكننا ضد تعليم الخرافات، فالجميع بحاجة للتعليم والإرشاد، وحتى الداعيات الإسلاميات وهذا سيكون من خلال مرجعية تضبط الأخطاء، فنحن مع الدين الواضح الذي أنزله سبحانه وتعالى ونعمل وفق توجيهات السيد الرئيس الذي قال: علموا الناس الإسلام كما أنزله الله سبحانه وتعالى، الذي تعلمناه من مدرسة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.. وقد تعاونت معنا الداعيات، وتم وضع أسس اختبار الداعيات، وحتى الأئمة والخطباء،حيث يجب أن يجتازوا مسابقة يعينوا، وبالنتيجة أصبحت الدعوة النسائية في سوريا خاضعة لوزارة الأوقاف  وتحت إشرافها.

 
 
 
مجلة نهج الإسلام
 
 
 
البحث
 
 
 
مواقيت الصلاة لمدينة دمشق
 
مواقع للزيارة | اتصل بنا
 
Powered By Alresalah