SELECT * from advers where side='1' order by arrange ascSELECT * from advers where side='2' order by arrange asc
     
الصفحة رئيسية
النظام الداخلي
نشاطات وفعاليات
مجلة نهج الإسلام
السياحة الدينية
ركن الفتاوى
من وحي المنبر
معاهد الأسد لتحفيظ القرآن
مديرية التوجيه والإرشاد
مديرية الحج والعمرة
مديرية التعليم الشرعي
مديرية التخطيط والإحصاء
المعهد الدولي للعلوم الشرعية
مؤتمر السلام في الإسلام
دروس الجامع الأموي بدمشق
دليل المساجد الأثرية
نشرات دورية
اعلانات
   
 
 
مؤتمر السلام في الإسلام: الإسلام دين رحمة....وسورية أرض السلام ومفتاحه
 

 

افتتح صباح يوم الاثنين 1/6/2009م في قصر الأمويين للمؤتمرات بدمشق مؤتمر "رسالة السلام في الإسلام"......التفاصيل

لقاءات على هامش المؤتمر: المشاركون- تجربة ناجحة وعلينا مسؤولية تعميمها .. سورية مدرسة في التعايش والتسامح......التفاصيل

 

 

 

 

مؤتمر السلام في الإسلام:

الإسلام دين رحمة .. وسورية أرض السلام ومفتـــاحه

افتتح صباح يوم الاثنين 1/6/2009م في قصر الأمويين للمؤتمرات بدمشق مؤتمر "رسالة السلام في الإسلام" الذي تقيمه وزارة الأوقاف بالتعاون مع السفارة البريطانية بدمشق بمشاركة عدد من العلماء ورجال الدين الإسلامي والمسيحي العرب والأجانب.

في سورية الكنيسة إلى جانب المسجد..

وقال الدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف: إن سورية تعد النموذج الأمثل للوحدة الوطنية والفهم الحقيقي والفكر الإسلامي الصحيح والسليم الذي يجب أن يكون المنبع الأساسي للمناهج التعليمية الإسلامية في الدول العربية والإسلامية والأوروبية وتحديداً في بريطانيا لدى الجالية المسلمة لأننا وكما يرى الناس جميعاً في سورية نرى الكنيسة إلى جانب المسجد والمسلم والمسيحي تجمعهم المواطنة، وهذه المواطنة تحتاجها الدول كافة في حياتها المستقبلية.

مكافحة التطرف والإرهاب فكرياً ‏

ورأى وزير الأوقاف أن مكافحة التطرف والإرهاب في أي نوع من أنواعه لن يكون إلا فكرياً وقال في هذا المؤتمر الأول من نوعه في الشرق الأوسط نقترح أن تكون كلمة السيد الرئيس بشار الأسد في الجلسة الافتتاحية لمجلس وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عُقد في دمشق مؤخراً أساساً لمحاور المؤتمر والتي تؤكد أن الإرهاب ليس حالة أمنية بل هو حالة فكرية لها مظاهرها السياسية والأمنية وحتى الثقافية وهي لا تكافح من خلال مكافحة المظاهر بل بالمضمون والأسباب، والنجاح في مكافحتها يكمن في تصفية الفكر الذي يقود إلى ذلك فالأمن ليس في حقيقة الأمر سوى أمن العقل والفكر من الإصابة بالخلل أو الانحراف. ‏

وبيّن الوزير السيد أن وزارة الأوقاف تهتم بجانب الأمن الفكري تحديداً مؤكداً أن سورية هي البلد الأول في الاعتدال والتوازن ومكافحة الإرهاب والتطرف وقد تعرضت قبل كل دول العالم لموجة من الإرهاب استطاعت بفضل الوحدة الوطنية التي نعيشها أن تتجاوزها.واستعرض وزير الأوقاف في كلمته أيضاً النظرة الإنسانية للإسلام واهتمامه بحقوق المرأة والطفل وقضايا البطالة. ‏

نحن أمة رضعنا السلام من لحظة ولادتنا ‏

من جهته أعرب سماحة الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية عن تمنياته في أن يكون لبريطانيا دور جديد في عملية السلام في المنطقة. ‏

وقال حسون: إن انعقاد هذا المؤتمر في دمشق في هذا الوقت بالذات بالتعاون مع بريطانيا يأتي لتوضيح صور حاول الكثير تغييبها وتشويهها في هذا الزمن الذي نرى فيه نار الحروب تشتعل ولاسيما في العالمين العربي والإسلامي اذ نرى صدامات صورها دينية لكن حقائقها وعمقها بعيدان عن الدين. ‏

وأشار إلى أن الدين عندما يأتي إلى السياسة ليلبسها ثوبه أعطاها الأخلاق والحب والسلام والأمن مؤكداً أننا أمة رضعنا السلام من لحظة ولادتنا عالمياً وليس إسلامياً فقط وإن السلام أمر عالمي وليس إسلامياً فقط داعياً ألا يطالب المسلمون بالسلام بينما يترك الآخرون ليبنوا على اسم السلام تراكمات. ‏

حملنا السلام رسالة على المنابر وفي الكتب ‏

وتساءل سماحة المفتي: إذا كنا حملنا السلام رسالة على المنابر وكتبناه رسالة في الكتب فلماذا نتهم بالإرهاب ولماذا ندعو اليوم إلى كلمة السلام في الإسلام؟ قائلاً :هل لأننا قصرنا في إظهار صورة الإسلام الحقيقية للعالم وتركنا البعض يلبس هذا الثوب ويدعيه وآخرون يسيسونه، فإذا كنا نسمي مدارسنا في العالم الإسلامي بأسماء الغزوات ويأتي الآخر فيسمي مدارسه بأسماء الحب والسلام والخير والإحسان فأخذت هذه الكلمة وتلك وبدأت دراسات مزورة تعطي صورة مختلفة عنا في الغرب. ‏

الإرهاب نقيض للإسلام ‏

من جهته أكد غبطة البطريرك زكا الأول عيواص بطريرك انطاكيا وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية في العالم أجمع في كلمة ألقاها نيابة عنه جان قواق رئيس الديوان البطريركي أن السلام هو هدف مشترك بين المسيحية والإسلام وأن على الجميع في الشرق والغرب السعي لتحقيقه والعيش بقلب واحد في السراء والضراء حياة طاهرة صافية. ‏

وجاء في كلمة عيواص أن الإرهاب لايمت للإسلام بصلة كما أن الغرب لايمثل المسيحية وانه لايمكن توطيد السلام الا بإعادة الاراضي العربية المحتلة وإعطاء كل ذي حق حقه مشيراً إلى أن المسيحيين في سورية جديرون بتاريخهم وإنجازاتهم وهم ليسوا طارئين عليه بل وجدوا فيه ولو لم يوجدوا لوجب على المسلمين أن يأتوا بهم إليه لهذا عليهم متابعة دورهم الرائد في بناء وطنهم والدفاع عنه مع المسلمين. ‏

ودعا إلى ضرورة التمييز بين الإرهاب والمقاومة المشروعة مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية السابقة بعد أحداث أيلول اتخذت هذه الظاهرة ذريعة لمحاولة الهيمنة على العالم. ‏

هناك من يغذي التطرف في العالم للسيطرة عليه ‏

ودعا الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي المشرف الديني على الجامع الأموي إلى ألايصبح العالم مرتعاً للعنف والاضطراب والتطرف مشيراً إلى أهمية أن يكون الإنسان نافعاً لأخيه الإنسان وأن يكون تعامله الإنساني نابعاً من التعاليم الدينية والشرائع السماوية السمحة لأن هناك من يغذي التطرف في العالم ليحقق المكاسب والسيطرة عليه. ‏

بدوره بيّن سايمون كوليس السفير البريطاني في دمشق في كلمته أن الإسلام وصل إلى دمشق في زمن الأمويين وليس جديداً أن نرى المسلمين والمسيحيين يعيشون في دمشق جنباً إلى جنب لافتاً إلى أن هذا يبدو جلياً بشكل فوري لكل من يتجول في شوارع دمشق القديمة. ‏

وقال كوليس: إن التجربة البريطانية حديثة العهد لكن لديها تقاليد للحرية الدينية والاحترام والتسامح لهذا يمكن للبلدين الاتفاق على ألا يختلفا لافتاً إلى دعوة حكومة بلاده إلى توسيع التحالف مع العالم الإسلامي وكسب التأييد والتمسك جيداً بالقيم ودعم من يسعون إلى تطبيقها حتى يتولد فهم أكبر للعالم الإسلامي وبذل جهود مشتركة لمعالجة المظالم سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية والتي هي إحساس ملموس تبقي المسلمين في حالة إحباط. ‏

الفكر المتطرف أخطر ما يواجه العالم ‏

وقد تركزت مناقشات الجلسة الأولى للمؤتمر على "خطر التطرف على الإسلام والعالم" مؤكدة أن الإسلام هو دين رحمة للعالمين ودين سلام وعدل وإنصاف انطلاقاً من ثوابته الدينية التي جاء بها القرآن الكريم. ‏

واستعرض كل من الدكتور عبد الفتاح البزم مفتي دمشق والدكتور أسامة حسن خطيب جامع التوحيد في لندن والدكتور حسام الدين فرفور رئيس قسم التخصص في مجمع الفتح الإسلامي في دمشق والداعية عدنان السقا من سورية معاني مصطلح التطرف والإرهاب وما يشهده العالم من انتهاكات لحرمة الإنسان والحروب التي تخاض للسيطرة والهيمنة على مقدرات الأمم والشعوب وثرواتها التي ضربت بعرض الحائط الشرائع والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان. ‏

وبينوا أن ما يجري في العالم يفرض سؤالاً ملحاً هو: أين المنظمات الدولية ومحكمة العدل الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة من العدوان الذي يمارس في بلدان العالم في شرقه وغربه من أفغانستان إلى السودان وفلسطين والعراق ولبنان مؤكدين أن أخطر مايواجه العالم في هذه الأيام هو انتشار الفكر المتطرف والمتشدد المستند إلى فتاوى مضللة وأفكار مزيفة بعيدة كل البعد عن جوهر الإسلام دين الاعتدال والوسطية. ‏

الإسلام بريء من ثقافة العنف والتشدد والغلو ‏

وأشاروا إلى أن أصحاب هذا الفكر المستورد حملوا ثقافة العنف والتشدد والغلو الذي تبرأ منه الإسلام فاستباح هؤلاء دماء المسلمين وغيرهم وأموالهم متأثرين بأصحاب التيارات المتشددة، متناسين النصوص الشرعية التي ترفض أعمالهم الإجرامية. ‏

وطالبوا بتبرئة الإسلام من أفعال المجرمين ومحاربة الفكر التكفيري ولاسيما أن للشريعة الإسلامية فضل السبق على المواثيق والاتفاقيات الدولية كافة في تناولها لحقوق الإنسان وتأصيلها منذ أكثر من أربعة عشر قرناً وعرض تلك القيم والحقوق للآخرين. ‏

وأشارت مداخلات المشاركين إلى أن الغرب رغم معرفته أننا دعاة سلام لجأ إلى استغلال ما يسمى مكافحة الإرهاب ليكون مبرراً لاحتلال الأراضي وتدنيس المقدسات ونهب الثروات إضافة إلى رغبته في خلق عدو وهمي فكان المرشح هو الإسلام. ‏

وتطرقت المداخلات إلى دور الغرب وإسرائيل في خلق حروب بين المسلمين متسائلين عن دور العلماء في التخلص من التطرف بينهم موضحين أن التشدد الذي يمارسه بعض المسلمين يضر بالإسلام ويضيع المصالح الإسلامية في كل العالم وأن السلوك والعمل الإسلامي الصحيح هو الذي سيجعل الغرب يقتنع بدور الإسلام في إنقاذ الإنسانية. ‏

وقال عبد الرحمن عبد الصمد رئيس المجلس الإسلامي ورئيس مجلس إدارة جمعية الإيمان الخيرية في ولاية ناراتيوات جنوب تايلاند: إن السلام هو المفهوم الأساسي والعميق في الإسلام وإن الدعوة لتحقيق السلام تدخل في صلب الدين الإسلامي. ‏

ودعا عبد الصمد في تصريح لوكالة سانا إلى فتح القنوات ومد الجسور وتصحيح المفاهيم الخاطئة عبر مثل هذه المؤتمرات مؤكداً ضرورة توضيح وتقديم صورة صحيحة وشاملة عن الدين الإسلامي بما يخدم القضايا الإسلامية. ‏

وطالب عبد الصمد بضرورة أن ينعقد هذا المؤتمر في دول عدة في العالم لما يمكن أن يحققه في مجال التوعية والتثقيف والإرشاد وتعريف الآخر بالإسلام الحقيقي ورسالته في السلام. ‏

من جهتها قالت أديبة مالك عضو جمعية تنمية المجتمعات الإسلامية في بريطانيا في تصريح مماثل: إن هذا المؤتمر مهم للغاية لأنه يركز على مواضيع كثيرة تواجه المجتمعات الإسلامية في دول العالم مشيرة إلى ضرورة بناء الجسور بين جميع الأفراد في دول الغرب من مسلمين ومسيحيين ولاسيما أن هناك أفكاراً خاطئة عن الإسلام في الدول الغربية. ‏

ودعت مالك إلى ضرورة اعتماد لغة الحوار في تقليص الهوة ومد جسور التواصل بين جميع الأديان. ‏

بدوره أشار الدكتور أسامة حسن المدرس في الجامعات البريطانية في تصريح لوكالة سانا إلى الدور المهم الذي تؤديه الجمعيات والمراكز الإسلامية في الدول الأوروبية في تصحيح صورة الإسلام في الغرب وتوجيه رسالة محبة وسلام للمجتمعات المحلية. ‏

ولفت حسن إلى دور وسائل الإعلام العربية والإسلامية في نقل الصورة الحقيقية للإسلام ونبذ التطرف والإرهاب والتفريق بين الإرهاب المدان والمقاومة المشروعة. ‏

دور المناهج التعليمية في تعزيز السلام ‏

أما الجلسة الثانية للمؤتمر التي عُقدت مساء أمس فقد تمحورت حول "دور المناهج التعليمية في تعزيز السلام". ‏

وتحدث كل من الدكتور أحمد علي كنعان نائب عميد كلية التربية لشؤون الإدارة في جامعة دمشق والشيخ شمس الضحى محمد مدير التعليم في كلية إبراهيم بلندن والدكتور محمد سالم أبو عاصي أستاذ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر والدكتور عبد السلام راجح عميد كلية الشريعة والقانون في فرع جامعة أم درمان ـ دمشق عن أهمية التربية في خلق جيل يعي مسؤولياته في المجتمع ويرسم الطريق الأمثل للعيش الإنساني القائم على المحبة والسلام والود والاحترام. ‏

وأوضحوا أن من أهم غايات التربية الإسلامية تحقيق السعادة والرخاء للناس جميعاً من خلال تأكيد القيم والمبادئ والأخلاق ونبذ العدوان والكراهية والظلم. ‏

ورأى المتحدثون أن المهتمين بالتربية في العالم الإسلامي يجمعون على أن المناهج عموماً والتربية الإسلامية خصوصاً لا ترقى إلى المستوى المنشود في تعزيز ثقافة السلام التي دعا إليها الإسلام بالنظر إلى تأثيرها غير الكافي في سلوك هذا الجيل داخل المدارس وخارجها مبينين أن قصور التربية الإسلامية وتقلص دورها في تحقيق أهداف التربية من أجل السلام ناتج عن الغزو الثقافي الغربي بكل أشكاله وغياب الحلول الإسلامية في وسائل الإعلام عند الحديث عن ثقافة العدل والسلام على الرغم من أن الإسلام كان له السبق التاريخي في الدعوة الصريحة لإشاعة هذه القيم. ‏

نشر ثقافة السلام في المجتمعات المعاصرة ضرورة ملحة ‏

وأكدوا أن التعليم من أجل نشر ثقافة السلام في المجتمعات المعاصرة أصبح ضرورة ملحة بهدف مقاومة تأثير العوامل المؤدية إلى الخوف من الآخرين واستعبادهم ومساعدة الأجيال على تنمية قدراتهم على استقلال الرأي والتفكير النقدي والأخلاقي ما يستدعي من السياسات والبرامج التعليمية والمناهج الدراسية ومضامين الكتب المدرسية أن تسهم في تعزيز التفاهم والتضامن بين الأفراد والأمم ومحاربة العنف والتطرف. ‏

وأشار المتحدثون إلى ضرورة أن تحتوي مناهج التربية الإسلامية على قيم ثقافة السلام بين الأديان والاعتراف بالآخر وحمايته واحترام الحق في الحياة ومساواة الرجل والمرأة في الكرامة والعدل واحترام الحق في الديانة وحرية الإنسان وعدم استعباده أو قهره أو استغلاله. ‏

وركزت بعض المداخلات على أهمية النظر في الأمور الأكثر إشكالية في المناهج التربوية والعمل على تطويرها وإزالتها وأن تتضمن كيفية التعامل مع الآخرين واعتماد مفهوم الرحمة كأصل لمفهوم السلام في الإسلام.ويناقش المؤتمر على مدى يومين خطر التطرف على الإسلام والعالم ودور المناهج التعليمية في تعزيز السلام ودور الإسلام في الحد من الفقر والبطالة إضافة إلى موضوع حقوق الإنسان في الإسلام. ‏

 

 

 

 

 

المشاركون:

تجربة ناجحة وعلينا مسؤولية تعميمها .. سورية مدرسة في التعايش والتسامح

على هامش مؤتمر "رسالة السلام في الإسلام" والذي بدأ في دمشق يوم الاثنين تاريخ 1/6/2009م بالتعاون بين وزارة الأوقاف والسفارة البريطانية في دمشق تم اللقاء مع بعض الشخصيات والسادة العلماء المشاركين في هذا المؤتمر ووجهت إليهم بعض الأسئلة حول أهمية انعقاد هذا المؤتمر ومكان انعقاده لكونه سابقة في المنطقة على هذا المستوى، وأكد المشاركون أن هذا المؤتمر وجه رسائل متعددة سياسية ودينية واجتماعية وثقافية وأخلاقية مفادها أن السلام سلام فكر ونفوس وأوطان، مشددين على أن الإسلام هوجم زوراً وبهتاناً من قبل أعدائه فحاولوا تشويهه ونعرف جمعيا أنهم أخفقوا وبقي الإسلام صورة صافية ومأثرة طيبة نقية... وكانت هذه اللقاءات مع المشاركين:

دمشق صمام الأمان في المنطقة ‏

سماحة المفتي العام للجمهورية أحمد بدر الدين حسون قال: إن ما يشتعل حول سورية من نيران مذهبية وطائفية نخشى منها على المنطقة بأجمعها فالمنطقة هنا إذا ما اشتعلت فيها النار فستشتعل في كل العالم، لأن هذه المنطقة أرادها الله للسلام وأرادها لأنوار الأنبياء للعالم. ‏

وحينما أجد أن العالم السياسي سيس طوائفنا ومذاهبنا فهذا ليس خطره علينا فقط بل خطره علينا وعليهم فقد وصل إلى كنائسهم ومساجدهم في لندن ونيويورك وغيرها من المدن والعواصم الغربية، وهم قالوا لنا إن الخطر من عندكم ونحن رددنا وقلنا بل مصدر الخطر من عندكم ومن بلادكم فنحن عشنا ألفي عام في هذه البلاد ولم نقتل بعضنا بعضاً طائفيا ولا دينيا ولا مذهبيا فقد عشنا في هذه المنطقة متكاملين لأننا نؤمن بكل رسالات السماء. ‏

ثم جاؤوا يسألون إذاً من أين جاء هذا الإرهاب والتطرف قلنا لهم: إنه من تسييسكم للدين لأنكم استعملتم الدين خادما لسياساتكم فقويتم مذهبا على مذهب وجماعة على جماعة ودينا على دين وشريعة على شريعة وأردتم أن تقسموا هذه المنطقة تقسيما دينيا لترضوا وعد بلفور، ولترضوا كياناً يريد ان يجعل من مواطنينا مسيحيين ومسلمين ويهوداً يقسمون على يهوديته ونحن نقول: فلسطين لا تحكمها دولة دينية لأنها أرض رسالات السماء إنما تحكمها أمة محبة متعايشة مع بعضها بعضاً، أبناؤها أسرة واحدة مسيحيين ومسلمين ويهوداً، لذلك فالقصد من دمشق كمكان لانعقاد هذا المؤتمر هو فلسطين وليس دمشق، والقصد من دمشق هو العراق، وهو لبنان، فدمشق اليوم هي صمام أمان في المنطقة، وهذا ما أشار إليه السيد الرئيس بشار الأسد في خطابه أمام وزراء خارجية الدول الإسلامية مؤخراً. ‏

وأنا هنا لا أدعي أن دمشق تحتكر هذا الموقف، إنما تستقي هذا الموقف من إخوتها في العالم العربي والإسلامي، إن كانوا في لبنان أو الأردن أو العراق وفلسطين فدمشق تضع صدرها دريئة أمام صدرهم ودمشق تعتبر أن أمتها واحدة ورسالتها خالدة وهي سلام الإنسان في أرضه وحريته وكرامته في قومه. لذلك لننتبه إلى المرحلة القادمة، وهي تسييس الدين أكثر وجعل الدين هو المنهج الحاكم في السياسة، وهنا نمعن النظر بدقة، هل نسيس الدين أم ندين السياسة وأقول اعطوا للسياسة أخلاقا أرجوكم ولا تعطوا للدين تقلبات السياسة فالدين من الله عز وجل. ‏

وعن المشاركة البريطانية في هذا المؤتمر »رسالة السلام في الإسلام« قال سماحة المفتي: البريطانيون احسوا في أرضهم بخطورة ما يحدث في أرضنا كانوا يظنون أن ما يحدث في المنطقة سيكون بعيدا عنهم في أوروبا وأميركا وغيرها. ‏

سورية محور مهم في الشرق الأوسط ‏

سايمون كوليس السفير البريطاني في سورية قال: لقد زرت سورية قبل ثلاثين عاماً، وبعد أن عدت إليها وجدتها تغيرت كثيراً، لقد أصبحت أكثر انفتاحاً على العالم، وشهدت تطوراً عمرانياً وثقافياً وحضارياً يضاهي الكثير من البلدان المتقدمة. ‏

إن حكومتنا والحكومة السورية تعملان يداً بيد لتعزيز العلاقات الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وخاصة أن سورية بلد محوري في المنطقة عامة والشرق الأوسط خاصة. ‏

إن هناك مصلحة مشتركة بين سورية وبريطانيا لحل قضايا إقليمية كفلسطين والعراق وغيرها، وعلينا أن نقارب وجهات النظر للوصول الى السلام. ‏

إننا ندعم موقف أوباما وإصراره للوصول الى حل في الشرق الأوسط وإيران. وان يكون هناك دولة فلسطينية مستقلة وان يتوقف الاستيطان فوراً. ومن خلال هذا المؤتمر أردنا أن نوسع النقاشات والحوارات بين البريطانيين والسوريين لكي نظهر حقيقة الإسلام ونعزز العلاقات بين سورية وبريطانيا للوصول لشراكة حقيقية. إن تجربة سورية بالتعايش المشترك بين المسلمين والمسيحيين أنموذج يجب نقله الى كل بلدان العالم، لتبيان حقيقة الإسلام وحقيقة سورية. ‏

من صنع التطرف والإرهاب اكتوى بناره ‏

مفتي دمشق الدكتور الشيخ عبد الفتاح البزم مدير معهد الفتح الاسلامي قال:إن هذا المؤتمر الذي جعل عنوانه "السلام في الإسلام" لاشك في أنه نداء للعالمين لأن الإسلام في أصله رسالة عالمية ومعلوم للجميع أن كل رسالة أنزلها الله سبحانه وتعالى على رسول من رسله، كانت لقوم معين إلا خاتم الأنبياء والمرسلين النبي محمد صلى الله عليه وسلم والذي شاء الله أن يختم به الرسالات السماوية وأن يكمل ويتمم الرسالات السماوية، فقد كانت عالمية، لذلك كان من أواخر ما أنزل عليه قوله تعالى: ((اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)). ‏

نريد لهذا العنوان الكبير أن يصل إلى جميع الآذان والى جميع القلوب وأن يفهموا أن الإسلام دين سلام ودين محبة ومودة وتعاون على البر والتقوى، دين يناهض الظلم والاعتداء والإثم.

والإسلام هوجم من قبل أعدائه فشوهوا هذه الصور الصافية وهذه المآثر الطيبة النقية بصور جعلوها في أذهان الآخرين عن الإرهاب تارة وأخرى عن الأصولية والتطرف والتكفير للآخرين، والحقيقة تلك حركات ظهرت على أيدي غير المسلمين لكنها عادت بنارها وبلظاها على من صنعها، لذلك فالكل الآن يدعو ويتمنى أن نرجع إلى الإسلام الذي أنزله الله سبحانه وتعالى. ‏

وقول الله «وكذلك جعلناكم أمة وسطا» لم تزل اليوم في الأحداث التي تمر بها شعوب الأرض وإنما نزلت من خمسة عشر قرنا تقريبا وفي اللغة أوسط كل شيء أعدله وأكمله، نريد أن تصل هذه الصورة النقية وأن تخرج من الأذهان تلك الصورة التي شوهت حقيقة الإسلام. ‏

وأرى أن هناك أمرين: أولا علينا كمسلمين أن نعمل جاهدين كي نوصل هذه الصورة الحقيقية والساطعة عن الإسلام وثانيا على غيرنا أن يبحثوا عن الحقيقة وألا يتأثروا بالإعلام الصهيوني ولا بالحركات الصهيونية التي أساءت للمسيحية وللإسلام على حد سواء. ‏

فعندما نكمل عملنا ونوصل رسالتنا وعلى الآخرين أن يبحثوا عن الحقيقة فلا شك ستتغير الكثير من الأمور وسيذعن الآخرون لهذه الحقيقة، وحقيقة الإسلام وهذا ما نرجوه من هذا المؤتمر ونحن فخورون بتبني وزارة الأوقاف لهذا المؤتمر «رسالة السلام في الإسلام» وأن تتعاون معنا السفارة البريطانية لإيضاح الصورة وإظهار الحقيقة لنتعاون جميعاً في تحقيق العدل والسلام لكي تعيش البشرية كلها تحت مظلة العدل. ‏

سورية أنموذج للعيش المشترك

الدكتور حسام الدين فرفور نائب المشرف العام على مجمع الفتح الإسلامي وأستاذ الحوار قال:هذا المؤتمر من الطبيعي أن يكون ومن غير الطبيعي ألا يكون وفي سورية بالذات التي هي عاصمة بلاد الشام وفي القلب منها دمشق وهي عاصمة الحضارة الإنسانية وعاصمة التاريخ والرسالات السماوية والإسلام دين السلام والمحبة. ‏

إن ما تعيشه سورية من سلام وأمان وعيش مشترك بين أتباع الرسالات ومختلف الطوائف والمذاهب والعقائد، هو المناخ الطبيعي لمثل هذا المؤتمر الذي تقيمه وزارة الأوقاف بالتعاون مع السفارة البريطانية ومن المفيد للغرب وللعالم أجمع أن يأتوا إلى سورية ويتعلموا ثقافة السلام وتربية السلام وفكر السلام من دمشق عاصمة السلام. ‏

ورسالة هذا المؤتمر هي رسالة متعددة سياسية، دينية، اجتماعية، ثقافية، أخلاقية... فالسلام سلام فكر ودماء ونفوس وأوطان ولا يمكن أن يعيش أي مجتمع من دون سلام حقيقي على أرضه فالله سبحانه وتعالى يقول: «والله يدعو إلى دار السلام». ‏

وكل نصوصنا الدينية تدعو وتأمر بالسلام، لكن شريطة أن يكون هذا السلام مبنيا على الحق والعدل وليس سلام الاستسلام الذي تدعو إليه إسرائيل وأميركا وبعض الدوائر الغربية المتصهينة التي رضيت بالاحتلال والاغتصاب وسرقة الأوطان وسلب الخيرات فهذا ليس سلاما فهذا استسلام وتسليم للأوطان ولا يقبله مسلم ولا غير مسلم من الأحرار والشرفاء وهذا ما يؤكده السيد الرئيس بشار الأسد في خطبه وأحاديثه دائما، أن لا سلام من دون حق كامل وعدل شامل وهذا ما جاء به الإسلام أيضا كما جاءت به كل الشرائع السماوية والقوانين الوضعية.وأعتقد أن توجه السفارة البريطانية ومن ورائها الخارجية في بريطانيا لعقد هذا المؤتمر مع وزارة الأوقاف في سورية والتي تمثل الشأن الديني أساسا، يدل على ان البريطانيين أدركوا أن الطريق ينطلق من سورية، طريق السلام يكون من دمشق فلا سلام من دون سورية قيادة وشعبا وتاريخا. ‏

استخدام الإسلام لغايات سياسية ‏

ولف ويلي هانسن سفير النرويج في سورية قال: إن لهذا المؤتمر أهمية خاصة، لأننا بحاجة كبيرة للمعرفة وللتواصل، إن في النرويج لدينا ما يقارب المئة ألف مسلم، علينا أن نتعلم من سورية كمثل للتعايش السلمي، والتقارب والمحبة بين الأديان، إن لهذا البلد دوراً محورياً وكبيراً في الشرق الأوسط. ونحن لدينا علاقات جيدة مع سورية وأنا كسفير أستمتع جداً بهذا البلد الرائع، وأعمل جاهداً لأطور العلاقات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، ورسالتي أن أدعو الناس ليروا بأنفسهم ويتعلموا أكثر عن سورية. ‏

لقد استخدم الإسلام وكل الديانات لغايات سياسية، وأتمنى أن تعقد مؤتمرات في دول أخرى لتصل الرسالة لكل العالم. ‏

إننا بحاجة للحوار لكي نشرح الكثير من القضايا وأهمها القضية الفلسطينية، نحن في النرويج ندعم الشعب الفلسطيني وندعم قيام دولة فلسطينية بأقرب وقت ممكن. ‏

سورية دائمة الدعوة للسلام

مفتي منطقة اللاذقية الشيخ غزال غزال قال: أرى أن هذا المؤتمر مستكمل لعناصره، ولاسيما من خلال الكلمات الافتتاحية التي أوضحت الهدف من وراء انعقاده ويأتي بالدرجة الأولى نبذ التطرف والعنصرية والتفرقة، وإنشاء السلام بكل معانيه ومظاهره والعمل من أجل ذلك لأن العمل هو قوام الدنيا، والوسيلة الأولى لديمومة الحياة، فبهذا العمل ينتعش المجتمع ولولا السلام لما كانت رحمة ولما كانت محبة بين الناس. ‏

والرسالة السماوية أرسلت من أجل هذا السلام، الذي يعني وجوده بين البشر والأمم الخير والمحبة. ‏

وفي سورية الأولوية دائماً للسلام، فالقائد حافظ الأسد رحمه الله نادى بالمحبة والسلام، والسيد الرئيس بشار الأسد أيضاً ينادي بالسلام ويعمل دائماً من أجل تحقيقه. وأعتقد أن رسالة هذا المؤتمر ستصل وسنعمل جميعاً على ايصالها بكل الطرق والوسائل الممكنة لأنه مهما كان هناك من ظلم وتطرف فإن أهل الخير والمحبة والسلام موجودون في كل مكان. ‏

عندما عرفت الإسلام وجدت روحي ‏

موريس عرفان كوليس كاتب وباحث ومدرس بريطاني يقول: كنت مسيحياً مؤمناً ولكني بعد أن سافرت والتقيت العديد من علماء الدين الإسلامي، أحببت الدين الإسلامي وبدأت أتعمق به، وبعد أن عرفته جيداً، وجدت روحي التي كنت أبحث عنها، دخلت الإسلام منذ تسع سنوات، وأنا الآن أدرّس، وأؤلف كتباً عن الإسلام، إن هذا المؤتمر يدل على الانفتاح الكبير في سورية، ورغم أنها زيارتي الأولى لهذا البلد، إلا أني استطعت أن أستشف مدى أهميته وروعته. وعندما أعود إلى بلدي سأشجع الناس ليأتوا ويروا بأعينهم هذه الحضارة وهذا الرقي، علينا أن نعمل معاً لنصحح النظرة القاسية التي ألصقت بالإسلام. ‏

الأديان السماوية جميعها تدعو الى السلام ‏

عبد الرحمن عبد الصمد رئيس مجلس إدارة جمعية الإيمان الخيرية في جنوب تايلاند يقول: هذا المؤتمر هو مفتاح خير للعالم أجمع، وصالح ليكون تجربة يجب تعميمها في كل بلدان العالم، نحن نتمنى أن يتواصل المسلمون في بقاع العالم لتغيير المفاهيم السيئة التي ألصقت بالإسلام ولإظهار قضايانا العادلة، والتي من أهمها قضية فلسطين. ‏

إن الأديان السماوية جميعها تدعو إلى السلام، علينا أن نعيش جنباً إلى جنب ونتقبل هذه الحقيقة وخاصة أن العالم أصبح قرية صغيرة، إن صوتنا اليوم مسموع في كل بلدان العالم من خلال الانترنت، وأتمنى أن يعقد مثل هذا المؤتمر في ماليزيا وتايلند، وخاصة أن العلماء في سورية أناس حضاريون ولديهم المقدرة على إيصال رسالة الإسلام الحقيقية. ‏

جئنا لنتعلم من علماء سورية

أديبة مالك رئيسة منظمة خيرية إسلامية في بريطانيا تقول: أنا ممتنة جداً لدعوتي لحضور هذا المؤتمر وخاصة أنه في سورية، إن في بريطانيا فهماً خاطئاً عن الدول العربية. ولابد من تصحيحه، سورية بلد رائع وآمن وأهله طيبون، كما أن صورة الإسلام في الغرب مشوهة، وأنا أعمل في بريطانيا على تصحيحها من خلال الندوات واللقاءات بين المسلمين وغير المسلمين وفي السنوات الأخيرة كثّفت جهودي بسبب ما حصل من بعض الأشخاص المتطرفين، والذين شوهوا صورة الإسلام، أنا كمسلمة أشعر بأسى كبير، بأن ديني وعقيدتي قد شوها بهذا الشكل، لقد جئت لهذا المؤتمر لأتعلم من علماء سورية، المشهود لهم بالاعتدال والفهم والانفتاح، إضافة إلى أن المؤتمر يركز أيضاً على قضايا إنسانية تواجه المجتمع الإسلامي، إننا كمسلمين نستطيع أن نفعل الكثير، لن ندع الإعلام الغربي يهزمنا، هذا المؤتمر يجب أن يكون بداية وليس نهاية، بداية للحوار للتواصل وللفهم أنا كمسلمة عندما أسافر في العالم أحاول جاهدة أن أشرح للناس ماهية الإسلام الذي هو دين السلام والتسامح والعدل والمساواة، إن هذه مسؤولية كل مسلم أينما اتجه، إن التطرف والإرهاب ليسا في ديننا، ولا من صفاتنا.

 
 
 
مجلة نهج الإسلام
 
 
 
البحث
 
 
 
مواقيت الصلاة لمدينة دمشق
 
مواقع للزيارة | اتصل بنا
 
Powered By Alresalah